فوزي آل سيف

210

أنا الحسين بن علي : صفحات من السيرة المغيبة عن الأمة

البهائي[347]في كتابه توضيح المقاصد حيث قال فيه: الأول فيه كانت وقصة صفين بين أمير المؤمنين عليه السلام وبين معاوية وفيه حل رأس أبي عبد الله الحسين عليه السلام إلى دمشق وجعلوه بنو أمية عيداً[348]، والمحدّث الكاشاني:[349]«في أوّل صفر أُدخل رأس الحسين عليه السلام إلى دمشق، وهو عيد عند بني أميّة، وهو يوم تتجدّد فيه الأحزان: كانت مآتم بالعراق تعدّها أمويّة بالشام من أعيادها[350] ويظهر من السيد الأمين في الأعيان قبول هذا حيث قال في كتابه «.. والمشهور أنّهم وصلوا إلى كربلاء في العشرين من صفر، ومنه زيارة الأربعين الواردة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام للحسين عليه السلام" وبعد الانتهاء من ترتيب هذه المقالة رأيت أن أضيف إليها وصف الحادثة وبعض أطرافها مما لم يذكر هنا وقد سبق أن ذكرتها في كتابي (من قضايا النهضة الحسينية) لتتم بذلك الفائدة ولا يحتاج من يقرأ هذه المقالة إلى إحالته إلى الكتاب الآخر، فهذا نص ما كتب هناك: هل التقى الركب الحسيني بجابر بن عبد الله الأنصاري؟ بعد رحلة متعبة ومجهدة إلى الكوفة ثم إلى الشام، استمرت قرابة أربعين يوماً، عاد الركب الحسيني محملاً بأثقال الألم، إلى جانب أكاليل النصر وتحقيق هدف النهضة الحسينية (وهل كانت ولادة الأهداف السامية من غير ألم؟)، واتجه إلى كربلاء.. حيث موطن الذكريات، وهناك التقى عند المصرع بجابر بن عبد الله

--> 347 ) الشيخ محمد بن حسين بن عبد الصمد الحارثي (توفي 1030 هـ) يعرف بالشيخ البهائي وبهاء الدين العاملي وهو فقيه، ومحدث، وحكيم، ورياضي وصاحب فنون متنوعة من العلم، انتج من خلالها أكثر من خمسين مؤلفا، وتولى مشيخة الإسلام في زمن الشاه عباس الصفوي، للاطلاع على أدواره وتميزه ننصح بالرجوع لكتابنا: من أعلام الإمامية. 348 ) العاملي؛ بهاء الدين: توضيح المقاصد 4 (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات). 349 (تقويم المحسنين / للفيض الكاشاني: 15. 350 )نفس المهموم: 429 وانظر: مقتل الحسين عليه السلام / للمقرّم: 348.